القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

المقطع الأول من نص في رثاء مي


المقطــع الأول 
أَيْنَ فِي المَحْفِلِ  مَيٌّ يَا صِحَابْ ؟
عَـوَّدَتْنَا هَا هـُنَا فـَصْــلَ الخِـطابْ
عَرْشُـهَا المِنـْبَرُ مَرْفـُوعُ الجَـنَابْ
مُسْـتَجِـيبٌ حِيْنَ يُدْعَى مُسْـتَجَابْ
أَيْنَ فِي المَحْفِلِ مَيٌّ يَا صِحَابْ ؟
الكلمــة
معناهــا
الكلمــة
معناهــا
المحفل
المجلس ، مجتمع القوم (ج) محافل
صحاب
أصدقاء (م) صاحب
مرفوع الجناب
معتزا بها ومفتخرا
ها هنا
إشارة لصالون مي زيادة
فصل الخطاب
القول الصواب القاطع (x) القول الخطأ ، الركاكة
عرش
كرسي الملك ، المقصود مكان جلوسها (ج) عروش ، أعراش
المنبر
مكان الخطيب ، المنصة (ج) المنابر
مرفوع
عالٍ (x) متدنٍ ، وضيع
الجناب
المنزلة ، المكانة (ج) أجنبة
مستجيب
مطيع (x) ممتنع ، عاصٍ ، المقصود بها عرش البيان يستجيب لها
حين
وقت (ج) أحيان (جج) أحايين
يُدعى
يُنادى (x) يُصرف ، يُنحى
مستجاب
مطاع (x) مرفوض ، المقصود يستجيب الناس لخطابها
عرشها المنبر
المنبر هو مكانها اللائق بها للدلالة على تمكنها من البيان والخطابة
الشــــــرح
يسأل شاعرنا الرفاق في حزن وألم وحسرة عن الأديبة الراحلة (مي زيادة) - غير مصدق - أين اختفت ، وهي التي اعتاد صفوة الأدباء والمثقفين سماع سحر بيانها ، وعذوبة كلماتها ، ورأيها المقنع الصائب دائماً ، ولما لا وهي الأديبة المفوهة ذات المكانة العالية التي جعلت اللغة طوع بنانها فأطاعتها اللغة فامتلكت ناصية البيان فأبهرت الكل بسحر بيانها .. ثم يعود شاعرنا سائلاً في حسرة مرة أخرى الرفاق غير مصدق عن غياب مي المفاجئ .
س 1 : ما الدليل على أن الشاعر رفع من مكانة مي الأدبية في المقطع السابق ؟
جـ : الدليل : أنه جعل مكانها - وسط عظماء وفطاحل الأدب العربي - المنبر (صدر المجلس) ؛ فهي الأديبة المفوهة التي يصغي لحديثها العذب كل الحضور .
                   vuu مــــواطن الجمـــــال uuv    
v(أَيْنَ فِي المَحْفِلِ مَيٌّ يَا صِحَابْ ؟) : كناية عن افتقاد الشاعر الشديد للأديبة مي زيادة ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
v(أَيْنَ فِي المَحْفِلِ مَيٌّ ؟) : أسلوب إنشائي / استفهام غرضه : إظهار الحزن والألم والتحسر والصدمة واللوعة  .
v(أَيْنَ فِي المَحْفِلِ  مَيٌّ ؟) :  أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (في المحفل) على المبتدأ (مي) للتخصيص والتوكيد .
س1 : علـل :
1 - سؤال الشاعر عن مي .
2 - ذكر اسم مي مجرداً من الألقاب .
u التعليل :-
1 - سؤال الشاعر عن مي ؛ ليدل على مكانتها السامية السامقة فالجلساء والصحبة من كبار الأدباء والمفكرين - على كثرتهم - لم يشغلوا الفراغ الذي تركته مي بعد رحيلها عن الدنيا ؛ فهي قامة وقيمة تجعلها تطاولهم في المكانة .
2 - ذكر اسم مي مجرداً من الألقاب ؛ ليدل على حميمية وقوة العلاقة بينهما . (يقال أن العقاد كان محباً وعاشقاً لها فترة من الزمن) .
v(يَا صِحَابْ) : أسلوب إنشائي / نداء غرضه : التنبيه والتحسر.
v(عَـوَّدَتْنَا هَا هـُنَا فـَصْــلَ الخِـطابْ) : كناية عن تميزها الأدبي ورجاحة عقلها وفكرها ؛ فهي الأديبة الملهمة للآخرين . و(عودتنا) بتضعيف الواو للدلالة على استمرارية مجلسها ، وأثره المميز القوي في نفوس الحاضرين .
v(عَـوَّدَتْنَا ) : استخدام الفعل الماضي يفيد الثبوت والتحقق من قدرتها البيانية المبهرة ، وتضعيف الواو في الفعل للدلالة على استمرارية تميز مي في مجلسها ، وأثرها القوي في نفوس الحاضرين .
س2 : علامَ يعود الضمير (نا) في (عودتنا) ؟
u يعود على كبار الكتاب وفطاحل الأدباء الذين كانوا يحضرون صالونها الأدبي .
v(هَا هـُنَا) : استخدام (ها) للتنبيه ، واسم الإشارة (هنا) للقريب ؛ ليدل على ألفة مجلسها ، وقربه من النفوس .
v(فـَصْــلَ الخِـطابْ) : اقتباس من القرآن الكريم مأخوذ من قول الله تعالى في سورة (ص) : "وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ".
v(عَرْشُـهَا) : استعارة تصريحية حيث صور الشاعر مكانة مي الأدبية المميزة بالعرش ، وسر جمال الصورة : التوضيح ، وتوحي الصورة بأنها ملكة متوجة على عرش الأدب.
v(عَرْشُـهَا المِنـْبَرُ) : تشبيه حيث شبه المنبر بالعرش وسر جمال الصورة : التوضيح ، وتوحي الصورة بفصاحتها الواضحة وتمكنها الأدبي العظيم ؛ فهي ملكة الأدب المتوجة ، والخيال في الصورتين السابقتين خيال مركب ، حيث جعل كلمة " عرش " مشبهاً به في الصورة الأولى ، ومشبهاً في الصورة الثانية لتقوية الخيال .
v(عَرْشُـهَا المِنـْبَرُ) : أي أن المنبر (أي صدر المكان) هو مكانها اللائق بها للدلالة على تمكنها من البيان والخطابة وبالتالي سمو مكانتها الأدبية وتميزها ؛ فهي في صدارة الأدباء والأديبات التي تتجه إليها الأنظار .
v(عَرْشُـهَا المِنـْبَرُ) : أسلوب قصر بتعريف الطرفين المبتدأ والخبر ؛ للتأكيد والتخصيص على أنها ملكة الأدب المتوجة التي لها الصدارة .
v(المِنـْبَرُ) : مجاز مرسل عن فصاحتها الأدبية ، علاقته : المحلية ، وسر جمال المجاز : الدقة والإيجاز . .
v(مَرْفـُوعُ الجَـنَابْ) : كناية عن سمو مكانة مي الأدبية  ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
v(الخِـطابْ - المِنـْبَرُ) :  مراعاة نظير تثير الذهن .
v(عَرْشُـهَا .. مُسْـتَجِـيبٌ حِيْنَ يُدْعَى) : استعارة مكنية حيث صوّر العرش بإنسان يستجيب حين يُدعى ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وتوحي الصورة بالتمكن الأدبي .
v(حِيْنَ يُدْعَى) : إطناب بالاعتراض للاحتراس
v(يُدْعَى) : بناء الفعل للمجهول إيجاز بالحذف ، والتعبير بـ(يدعى) يدل على التلبية السريعة والتمكن الأدبي .
v(مُسْـتَجِـيبٌ - مُسْـتَجَابْ) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .
v(مُسْـتَجِـيبٌ - مُسْـتَجَابْ) : محسن بديعي / جناس اشتقاقي ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .
v(أَيْنَ مَيٌّ ؟) : ختم الشاعر مقطوعته الأولى بتكرار للسؤال الذي بدأ به قصيدته ؛ ليؤكد انفعاله الشديد وحسرته وألمه وصدمته وكأنه يسأل عن مكان اختفائها فهو ينكر موتها ولا يتصوره ، أو ربما عدم التصديق بأنها رحلت فالفاجعة بفقدها كبيرة .


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات