المقطع الرابع
33 - النُّسورُ الطليقةُ في الأفقِ
34 - تَرْفَعُ هاماتِهاَ وتحلِّقُ
..
35 - تَعْلُو وتخْفقُ بالزَّهو..
36 - لا تتذكَّرُ خُضْرَ السُّهولِ ..
37 - بخْيراتِها.. تتعقَّبُ ..
38 - وَرْدَ الذُّرا ..
39 - في الفضاءِ السحيقِ ..
40 - وحُلْمَ الكمَالْ ..
ÿÿمعاني الكلمـــات
ÿÿ
|
الكلمــة
|
معناهــا
|
الكلمــة
|
معناهــا
|
|
هاماتهــا
|
رءوسهــا
(م) هــامة
|
تحلق
|
ترتفع (x) تهبط
|
|
تخفق
|
تطير ، تحلق
|
الزهــو
|
الفخر ، التيه (x) الخضوع ، التواضع
|
|
تتعقب
|
تتتبع
|
الذرا
|
(م) ذروة ، وهو أعلى الشيء
|
|
السحيق
|
البعيد (x) القريب
|
حُلم الكمال
|
الأمل العظيم
|
الشرح
س1 : عبر عن مضمون المقطع السابق بأسلوبك ، مشيراً إلى ما
فيه من رمز
جـ : النسور التي يرمز بها الشاعر إلى الطامحين - تنطلق لتعاود التحليق في الأفق
الممتد أمامها معتزة بنفسها - بين ارتفاع وانخفاض ، يملؤها الزهو والفخر ، لا تعبأ
(لا تهتم) باخضرار السهول وخيراتها - التي ترمز إلى حياة الدعة والسكون والخمول - وهذه
النسور تمضي بإصرار إلى القمة في الفضاء البعيد سعياً إلى تحقيق حلم الكمال الذي يرمز
إلى كل الأمنيات الصعاب .
س2 : علل : تذكر النسور لحياة الدعة والراحة في قول الشاعر
: (تتذكر شكل السهول) ، ثم نسيانها لهذه الحياة في النهاية في قول الشاعر : (لا تتذكر)
.
جـ : السبب لأنها انشغلت بطموحاتها وإصرارها على الوصول للقمة والخلود والمجد
الذي جعلها تقتل الجوع والرغبات الدونية في داخلها ، فلقد تسامت وحلقت بروحها بعد أن
روضت رغبات جسدها .
vuu مــــواطن الجمـــــال uuv
v[النسور] : استعارة تصريحية
، وقد تكررت للمرة الثالثة عبارة النسور الطليقة وكأنها قاعدة للانطلاق نحو القمة .
v[ترفع هاماتها] : استعارة مكنية ، تصور النسور أشخاصاً يرفعون رءوسهم اعتزازاً وتوحي بالعظمة
والكبرياء ، ويجوز أن تكون كناية عن العزة والرفعة والكرامة .
v[تخفق بالزهو] : استعارة مكنية ، تصور الزهو بالقوة الدافعة التي تحرك وتوجه إلى العلا وتملأ
النفس فخراً ، وسر جمالها التجسيم ، وتوحي بالثقة التامة بالنفس .
v[لا تتذكر] : استعارة مكنية
، صور النسور بأشخاص تتسم بالقوة فهي لا تعبأ بالحياة البسيطة السهلة ؛ لأنها قتلت
في داخلها مشاعر الضعف المادية مثل الجوع .
v[تتعقب] : استعارة مكنية
، صور النسور بأشخاص تتسم بالإصرار في بحثها عن تحقيق أمنياتها .
v[ورد] : استعارة تصريحية
، حيث شبه الآمال السامية والأمنيات العظيمة بورد القمم العالية .
v[تتعقب حلم الكمال] : استعارة مكنية ، حيث صور حلم الكمال شيئاً مادياً ثميناً .
v[ترفع - تحلق - تعلو- تخفق - تتذكر - تتعقب] : استخدام الفعل المضارع ؛ لإفادة التجدد واستحضار الصورة .
vالأساليب كلها خبرية غرضها إظهار الإعجاب والفخر بالأحرار واحتقار الخاملين
.
uuالتعليق على النصuu
◄اللون الأدبي :
يعتبر هذا النص من الأدب الاجتماعي ؛ لأنه يدعو إلى الطموح والإصرار على الوصول
إلى الآمال العظيمة ، وينفر من حياة الذل والضعف والاستسلام حياة الخمول والانتهازية
.
◄الوحدة العضوية :
لقد تحققت في القصيدة الوحدة العضوية بعناصرها وهي :
1 - وحدة الموضوع : لأن الشاعر يتحدث في القصيدة عن موضوع واحد هو الدعوة إلى
الطموح والإصرار والتنفير من الخمول والضعف والجبن .
2 - وحدة الجو النفسي : تسيطر على الشاعر عاطفة الإعجاب والاعتزاز والحث مع
قليل من السخرية والتنفير .
3 - ترتيب الأفكار : رتب الشاعر أفكاره وبنى قصيدته بناء فكرياً تصاعدياً ولذلك
فكل مقطع يعتبر نتيجة لما قبله .
◄ الألفاظ :
سهلة واضحة قريبة من لغة الحياة لكنها تميل إلى الرمز (سمة من سمات المدرسة)
، والعبارات متدفقة وتقل فيها المحسنات.
◄الصور :
تجمع بين التصوير الكلي وخطوطه الصوت واللون والحركة - والجزئي من تشبيه واستعارة
وكناية ومجاز.
◄الموسيقا :
ظاهرة في التفعيلة لكنها تتكرر بغير نظام مع التحرر من القافية ؛ لأن النص من
مدرسة الشعر الجديد ، وأيضاً ظاهرة في الجناس
الناقص مثل : (مداراتها - مناراتها) ، وحسن التقسيم مثل : (تراب السهول ، اخضرار الحقول
، انبساط الرمال).
◄ ملامح شخصية الشاعر :
أنه حريص على المثل العليا ويعيش مشكلات الإنسان المعاصر ويعرض قضايا المجتمع
ويدعو إلى التخلص من روح الانتهازية والجبن .
◄ ملامح التقليد (القديم) في النص :
1 - بعض الألفاظ العربية مثل (اللآل) .
2 - بعض الصور الخيالية مثال ذلك : [النجوم مناراتها].
3 - التأثر بالقرآن الكريم والأدب العربي القديم ، مثال ذلك : (ترجُفُ بالخَوْفِ)
المتأثر فيها بقول الله تعالى :" يَوْمَ
تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ " (النازعات الآية 6 ) ، وقوله : [النصال التي تتعاقب خلف
النصال] المتأثر فيه بقول المتنبي :
وكنت إذا أصابتني سهام ****
تكسرت النصال على النصال
◄ ملامح التجديد في النص :
1 - وضع عنوان للنص .
2 - الموضوع الجديد المختار من حياة الإنسان المعاصر .
3 - الاعتماد على التفعيلة والسطر الشعري دون التزام بعدد معين من التفعيلات
في السطر الواحد.
4 - عدم الالتزام بقافية موحدة ، وإن كان هناك بعضها قد تكرر في عدد من السطور
بدون نظام مثل: " هاماتها- خيراتها ".
5 - استخدام الرمز الواضح (من طيور وحيوانات وجبال وسهول ورمال وحقول خضراء)
.
6 - تقسيم النص إلى مقاطع .
7 - رسم الصور الكلية - والاعتماد على الوحدة العضوية .
8 - قلة المحسنات .
س1 : النص من مدرسة
الشعر الجديد فما الدليل ؟
جـ : النص من مدرسة الشعر الجديد في المضمون وفي الشكل.
- ففي المضمون : تحدث عن قضية إنسانية ودعا إلى الطموح والعزة ونفّر من الخمول
والجبن.
- وفي الشكل : اعتمد السطر الشعري بدلاً من البيت الشعري فقام على التفعيلة الواحدة - نوّع في القوافي تبعاً
لمقتضيات المعنى ودفقات الشعور - اهتم بالخيال الكلي - وأكثر من الرمز.
س2 : لم اختار الشاعر كلمة " النسور" عنوانا للنص
؟ ولم كررها ؟
جـ : اختار الشاعر (النسور) عنوانا للنص ؛ لأن النسر رمز القوة والسمو والكبرياء
، واتخذه رمزا لأصحاب القيم العليا التي يتمسك بها .
- وكررها ؛ لأنه جعلها محوراً يرتكز عليها لما فيها من إيحاءات متعددة ، فهي
توحي بالقوة والطموح والصبر وبعد النظر والحلم بالكمال .
س3 : ما الدوافع التي دفعت الشاعر إلى إبداع هذه القصيدة
؟
جـ : الدوافع التي دفعت الشاعر إلى إبداع هذه القصيدة :
العصر الحاضر وما فيه من متناقضات غريبة للناس وطبائعهم ما بين القيم العليا
والنزعات المادية والانتهازية ، فعبر الشاعر عن هذه الحالة مصوراً هذين الاتجاهين
: اتجاه العظمة الخالدة ، واتجاه المادية الزائفة ، ورمز لأصحاب الاتجاه الأول (بالنسور)
ولأصحاب الاتجاه الثاني (بالأرانب).
س4 : من مقومات نجاح الشاعر استخدام الرمز في التعبير عن
المعاني والإيحاء بها .. وضح إلى أي حد نجح الشاعر في ذلك .
جـ : نجح الشاعر في ذلك بصورة رائعة ؛ إذ يرمز النص كله إلى معنيين متصلين بالموقف
الإنساني في حياتنا المعاصرة ، فجعل "النسور" رمزا للطموح والحرية والكبرياء
والإصرار ، و"الأرانب" رمزا للخمول والضعف والجبن والحرص على الحياة ، وتعددت
الألفاظ الرمزية كثيرا في النص مثل : " الجبال - والشموس - والنجوم - والذرا
" وكلها ترمز إلى الطموح والرفعة والصمود ، وتقابلها رموز أخرى في الجانب الآخر
مثل " السهول - المضيق - العميق - الظلال - الأعشاب - الفرار" ، وكلها ترمز
للضعف والجبن والاستجابة للغرائز والخوف ، وهذه الرموز واضحة وبعيدة عن الغموض .
س5 : تميزت القصيدة بكثرة التكرار للكلمات والجمل ، اذكر
أمثلة لهذا التكرار مبينا الغرض البلاغي لكل .
جـ : كرر الشاعر كلمات بعينها استمرارا لتأكيد المعنى الذي يرمي إليه ، مثل
تكرار كلمة "النسور" أربع مرات ، المرة الأولى في العنوان ، لما فيه من صلة
بالمضمون ، والمرات الثلاث الأخرى في بداية المقطع الأول ، والثالث والرابع "
النسور الطليقة هائمة - النسور الطليقة في الأفق " ، إذ جعلها محاور لبدء فكرة
جديدة ليستمر ارتباط المقطع بالعنوان ، ويظل المتلقي متابعاً للموضوع ، وكلمة
" الأرانب " جاءت مرتين ، وكلمة " السهول" ثلاث مرات ، و"
الأفق" ثلاث مرات ، و" الفضاء" مرتين ، و" النصال " مرتين
. وذلك للتوكيد وربط أجزاء النص .
س6 : تمثل القصيدة منهج شعر التفعيلة والشعر الجديد في البناء
الشعري . ماذا يقصد بشعر التفعيلة ؟ وما الفرق بينه وبين الشعر التقليدي؟
جـ : شعر التفعيلة يعتمد على اتخاذ (التفعيلة) وحدة القصيدة بدون التزام بعدد
معين منها - أما الشعر التقليدي فيكرر التفعيلة بعدد متساوٍ في كل شطر وفي كل بيت فيتكون
البحر- كما أن القافية في الشعر التقليدي تضبط الإيقاع وتزيد التأثير الموسيقي - وشعراء
المدرسة الجديدة يكثرون من الرمز - والتعبير عن الحياة الواقعية - وتقسيم النص إلى
مقاطع - ورسم الصور الكلية والوحدة العضوية .
س7 : ماذا يقصد بالموسيقا الداخلية ؟ وما مقوماتها في هذه
القصيدة ؟
جـ : تتجلى الموسيقا الداخلية في حسن انتقاء الألفاظ المعبرة الموحية ، وجمال
التصوير وروعة الخيال ، وترابط الأفكار وعمقها ، والمحسنات الطبيعية غير المتكلفة ،
وقد نجح الشاعر فى اختيار الكلمات الموحية ، من ذلك : النسور - الفضاء الرمادي - الطليقة
- السحيق ... - الخوف ... إلخ .. كما اعتمد على اللغة التصويرية ، وجاءت أفكاره مرتبة
.
س8 :يختلف مفهوم اللغة التصويرية فى الشعر المحافظ عنه في
الشعر الجديد . وضح ذلك
جـ : يختلف مفهوم اللغـة التصويريـة في الشـعر المحافـظ عنه في الشعر الجديد
، إذ لا يعتمد الشعر الجديد على الصورة الجزئية فقط ( استعارية - تشبيهية - مجازية
- كنائية ) ، كما هو الحال في الشعر المحافظ ، بل يعتمد على الصورة الكلية ، والصورة
الممتدة ، كما أن الشعر الجديد تقترن فيه الصورة بالرمز .

تعليقات
إرسال تعليق