بسم الله الرحمن الرحيم
مدرسة أبوللـــو
1- ظهرت مدرسة ابوللو في العقد الرابع من
القرن الماضي بعد أن واجه الديوانيون الشعراء المحافظين في معركة أدبية بينهم
وبعد أن توقف شكري عن قول الشعر بعد صدور ديوانه السابع ( أزهار الخريف ) وتفرغ
المازني للصحافة والقصة والمقال وبقى العقاد وحده ممثلًا لهذا الاتجاه ولكن كانت
تشغله أنواع أدبية أخرى
2- تجمد شعراء الإحياء والديوان ومحاولة
أبوللو تجاوز هذين الاتجاهين وإكمال ما بهما من نقص
الاستفادة من الصراع الأدبي الناشئ بين شعراء
الإحياء والديوان
2- الاستفادة من شعر خليل مطران الرومانسي
3- ما نشره العقاد والمازني من شعر رومانسي
مؤلف ومترجم ومقالات وكتب نقدية ,
4- الاستفادة من الرومانتيكية الأوروبية
وبخاصة الإنجليز ، بسبب ثقافة شعراء هذه المدرسة أصحاب ثقافة أجنبية ( احمد ذكي
أبو شادي رائد المدرسة عاش 10 سنوات في إنجلترا يدرس الطب ) ، وأجاد زملاؤه مثل
إبراهيم ناجي وعلى محمود طه وصالح جودت وغيرهم اللغات الأجنبية واطلعوا على الآداب
الأوروبية والروسية
5- التأثر بشعر المهاجر وخاصة جبران خليل جبران
مما جعلهم يتجهوا بشعرهم وجهة عاطفية حادة
6- أحسوا باستقلال الشخصية والحرية الفردية
وتشبعوا بروح الثورة التحررية ثورة 1919 م في مواجهة الاستعمال الإنجليزي
7- اقترن شعر هذه المدرسة بظهور مجلة (
أبوللو ) التي ظهرت عام 1932 وتكونت جمعية ابوللو في العام نفسه واتخذوا خليل
مطران أبا روحيا لهم . منذ خروج منشئ هذه المدرسة أبو شادي ديوانه الأول ( أنداء
الفجر ) ، وخروج " على محمود طه " بقصيدته الدستور عام 1918 م ، كما كتب
الشاعر التونسي مقدمة ديوان " الينبوع " لأحمد زكي أبو شادي ، ولكن عام
1932 م شهد انطلاقة شعراء هذه المدرسة وصدور معظم دواوينهم .
السمات الفنية لمدرسة أبو للـو
1- الإيمان بذاتية التجــربة والحنين إلى
مواطن الذكريات
رفرف القلب بجنبي كالذبيـــح وأنا أهتف يا قلب اتئــد
فيجيب الدمع والماضي الجريح لما عدنا ليت أنا لم نعد
2- استعمال اللغة استعمالا جديدا في دلالات
الألفاظ والمجازات والصور ، فهم يقولون (
العطر القمري – الأريج الناعم – شاطئ الأعراف – وراء الغمام – أغاني الكوخ – الشفق
الباكي – الأنفاس المحترقة – الجنة الضائعة ) ، ويكثرون من كلمات مثل ( الحقل –
النور – الموت – الزمن – العطر – الزهر – الشروق – الغروب )
◄ يميلون في تصويرهم إلى
1- التجسيـــد / هـــو تحـــويل المعنــويات
من التجـــريد إلى الحسيــــة
يقول إبراهيم ناجي : ( ذوت الصبـــابة وانطـــوت وفـــرغْــــــتُ من آلامهـــــا )
2- التشخيص / هو منح الصفـــة الإنســـانيــة
لمــــا ليس بإنســــان .
يقول الهمشري : ( فنسيــم المسـاء يســــرق عطـــرًا من ريـــاض سحيقــــة في الخيـــال )
◄ استخـــدام الرمـــز والكلمـــات
الرشيقــــة مثل : ( عروس – عيــد – جُندول – عطر – لفتات )
◄استخدام الكلمات الأجنبيــة والأساطير مثل :
( الكرنفال – أوزوريس – فينوس – إخناتون )
كذلك كان اهتمامهم بالتصوير كصور : النخلة ،
النور – الريح ، عند محمود حسن إسماعيل ، أو الصور الأسطورية لدى معظم شعراء هذه
المدرسة .
3- حب الطبيعة والولع بها وبجمالها ومناجاتهــا
ومخاطبتها مما جعلهم يسمون قصائدهم ودواوينهم بمسميات من الطبيعة تدل على ذلك الحب
مثل : (أطياف الربيع – الينبوع ) لــ أحمد
زكي أبو شادي – ( أغاني الكوخ ) لـــ محمود حسن إسماعيل – المساء الحزين – صوت من
السماء لأبي القاسم الشابي
4- التشاؤم والاستسلام للأحزان والآلام
واليأس والتأمـــل
محمود
حسن إسماعيل وديوانه ( أين المفــر )
5- تعدد الموضوعات الشعرية عندهم بين (
المرأة – معاناة الحياة وظلمهــا – الطبيعة – الحنين إلى مواطن الذكريات – الشكوى
، وتصوير البؤس ، والابتعاد عن الشعر السياسي باستثناء أبو شادي الذي كتب فيه
الكثير وإبراهيم ناجي الذي كتب فيه قليلاً )
التجديد في شكل القصيدة
1-
الميـــل إلى تحرير القصيدة من وحدة القافية ، عن طريق تعدد القوافي في القصيدة
الواحدة
2- الميل إلى الموسيقا الهادئة لا الصاخبة
3- تقسيم القصيدة لمقاطع بتعدد القوافي
والأوزان
4- الشعر المرسل الذي لا يلتزم بقافية
ويستعمل أكثر من بحر حتى يبعد القارئ عن الشعور بالملل والرتابة ، وكان أكثرهم
جرأة أحمد زكي أبو شادي في قصيدة " الفنان " ، الشرنوبي في قصيدة "
أطياف " من الشعر المرسل
5- الالتزام بالوحدة الفنية للقصيدة وفي معظم
أشعارهم شأنهم شأن الرومانتيكيين جميعًا مثل : (شاطئ الأعراف) للهمشري – (الأطلال)
لإبراهيم ناجي – (طارق بن زياد - أرواح
وأشباح) لعلي محمود طه
من أهـــم أعلام هذه المدرسة
مصر
: احمد زكى أبو شادي ، إبراهيم ناجى ، على محمود طه ،
محمود حسن إسماعيل – صالح جودت
تونس
: أبو القاسم
الشابى
العراق
: نازك الملائكة الكويت / فهد العسكر ، إبراهيم العريض
السودان
: التيجانى من المهاجر : إيليا أبو ماضي ورياض المعلوف
سبب التسمية
نسبة إلى (أبو للون) إله النور والفنون والجمال
عند اليونان واتخاذ هذا الاسم يدل على التاثر بالثقافات الأجنبية المختلفة
تعليقات
إرسال تعليق