القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

نص غربة وحنين الجزء الثاني


نص ( غـــربة وحنين للشاعر أحمد شوقي )
الجزء الثاني

6 - مُسْـــتَطارٌ إذا البَوَاخِـــرُ رَنَّتْ            أوَّلَ اللَّيْلِ أَوْ عَوَتْ بَعْـدَ جَرْسِ
7 - رَاهِبٌ في الضُّلوعِ للسُّفْنِ فَطْنٌ          كُلَّمَا ثُـــــرْنَ شــــاعَهُنَّ بنَقْسِ
8 -  يا بْنَةَ اليَـــمِّ ما أبوكِ بَخِـــيلٌ            مَالَـهُ مُولَـــــعًا بمَنْعٍ وحَـــبْسِ؟
9 -  أَحـــرَامٌ على بَلابِلِهِ الـــدَّوْحُ            حلالٌ للـطَّيـــْرِ مِنْ كُلِّ جِــنْسِ ؟

10- كُــــلُّ دَارٍ أَحَــــقُّ بالأَهْلِ إِلا             في خبيثٍ مِنَ المَذاهِبِ رِجـْسِ

ÿÿمعاني الكلمـــات ÿÿ
الكلمــة
معناهــا
الكلمــة
معناهــا
مستطار
مفزوع أو مذعور
البواخر
السفن (م) باخرة
رنت
أظهرت صوتها المراد صفرت تعبيرا عن دخولها الميناء
عوت
صاحت والعواء صوت الذئب تعبيرا عن الرحيل
جرس
صوت ضعيف (ج) جروس
راهب
عابد ومقيم وملازم (x) منصرف ومنشغل (ج) رهبان
للسفن فطن
مدرك ومتيقظ لحركة السفن (ج) فُطَن – فُطّن (x) غـافل
كلما ثرن
تحركت السفن
شاعهن
ودعهن وشيعهن (x) استقبلهن
نقس
دق ، صوت الناقوس والمقصود دقات قلبه
اليم
البحر (ج) يُمُوم
ابنة اليم
المقصود السفينة
أبوك
المقصود البحر
بخيل
شحيح ، مقتر (ج) بخلاء (x) كريم ، جواد
ما لــه
عجبا لــه
مولعـا
مغرما ، متعلقا (x) كارهــا ، منصرفا
منع وحبس
المقصود حرمانه من السفر لمصر وحبسه في المنفى
حبس
تقييد (x) اطلاق (ج) أحباس ، حبوس
حرام
ممنوع (x) حلال ، مباح
البلابل
المقصود أبناء الوطن (م) بلبل
الدوح
الشجر كثيف الأغصان والأوراق (م) دوحة ، المقصود مصر
الطير
المقصود بهم الأجانب والمستعمرين
جنس
نوع (ج) أجناس
دار
بيت (ج) ديار ، دُور ، المقصود بها ( الوطن )
أحق
أجدر ، أولى
خبيث
فاسد (x) طيب (ج) خُبثاء
المذاهب
المعتقدات 
رجس
دنس وقبيح (x) طاهر (ج) أرجــاس

الشـــــرح
(6) وكلما سمع صوت البواخر (أمل العودة) عند دخولها الميناء أول الليل أو خروجها منه فإن قلبه يخفق ويضطرب يكاد أن يطير من بين جنبيه يود أن يرحل معها إلى أرض الوطن .
(7) ولقد تحول قلب الشاعر إلى قلب راهب متعبد في محرابه ، ولكنه مدرك لحركات السفن التي تفرغ لمراقبتها ؛ فهي الوسيلة التي ستصل به إلى الوطن الغالي .
(8) يخاطب شوقي السفينة مستدراً عطفها قائلاً لها : إن أباك البحر مشهور عنه الكرم ، فَلِمَ يبخل علىّ ويبقيني حبيساً في أسبانيا ويمنعني من العودة إلى الوطن .
(9) ثم يستنكر قسوة الاستعمار الذي يحِّرم الأوطان على أبنائها المخلصين وتباح للغرباء من كل جنس ليستمتعوا بخيراتها ، تماماً كما يباح الدوح والشجر لكل أنواع الطيور الغريبة ، ويحرم على بلابله التي تعيش فيه .
(10) ثم يصل بنا الشاعر إلى حكمة : " أن أهل الدار أحق بها " ، وكل وطن أحق بأبنائه ، ولا ينكر هذا الحق إلا أصحاب الآراء الفاسدة المستعمرون الذين استحلوا ديار وخيرات أوطان المستضعفين وقاموا بنفي من يعارضهم من أهلها
vuu مــــواطن الجمـــــال uuv
(6) [مستطار] : استعارة مكنية ، تصور القلب طائراً مذعوراً من صوت السفن ، وسر جمالها التوضيح ، وتوحي بشدة الاضطراب .
[مستطار] : خبر لمبتدأ محذوف تقديره " قلبي " فهو إيجاز بالحذف.
[إذا البواخر رنت] : التعبير بـ (إذا) يفيد ثبوت وتحقق دخول السفن الميناء وبالتالي إمكانية تحقق العودة إلى الوطن ، وجاءت السفن جمعاً لتدل على كثرتها وبالتالي فرصة العودة للوطن مهيأة ومتاحة .
[عوت] : استعارة مكنية تصور البواخر ذئاباً تعوي ، وسر جمالها توضيح الفكرة برسم صورة لها ، وتوحي بشدة الفزع والرعب من صفير البواخر؛ لأنها لا تحمله معها وهي عائدة إلى مصر التي يشتاق إلى العودة إليها .
إضافة بلاغية
من جمال التعبير ودقته: هذا الترتيب الملائم بين " رنت " و" عوت " فقد عبر بـ " رنت " عن صوت البواخر القادمة وهى تدخل الميناء أول الليل ، مما يبعث الأمل في أن تأخذه معها ، فهو رنين يوقظ بداخله أمل العودة المتزايد ، ثم بالفعل " عوت " عند رحيل البواخر من الميناء والعواء مخيف مفزع ؛ لأنه يبعث الوحشة ويقطع الأمل في العودة إلى الوطن ، وهذا ملائم للحالة النفسية للشاعر .
البيت السادس أسلوبه خبري: لإظهار الأسى والحسرة.
(7) [راهب في الضلوع] : تشبيه للقلب - في عزلته داخل الصدر - براهب في معبده ، وسر جمالها التشخيص وتوحي بانقطاع الشاعر عما حوله وتفرغه التام لمراقبة وسيلة عودته للوطن السفينة.
[راهب] : إيجاز بحذف المبتدأ فالتقدير " قلبي راهب " .
[للسفن فطن] : استعارة مكنية تصور القلب إنساناً ذكياً يدرك ما حوله ، وسر جمالها التشخيص ، وتوحي بالرغبة الجارفة في العودة للوطن ، وتقديم الجار والمجرور للاهتمام بالسفن ، ومتابعة حركتها في القدوم والذهاب.
[ثرن] : استعارة مكنية تصور السفن في حركتها غباراً يثور وسر جمالها التوضيح ، وتوحي بالجو النفسي الكئيب .
[شاعهن بنقس] : استعارة مكنية  تصور القلب إنسانًا يودع السفن وفيها تشخيص ، وتوحي بحسرة الشاعر الشديدة لعدم العودة إلى الوطن .
[نقس] : استعارة تصريحية ، حيث شبه دقات القلب بصوت الناقوس ، وتوحي باللهفة والاشتياق إلى الوطن .
تذكر :-
[ الصورة الخيالية في الأبيات من الرابع إلى السابع] : صورة ممتدة ، فالمشبه واحد وهو القلب ، والمشبه به متعدد فهو إنسان يسلو ويرق وطائر مذعور ثم إنسان راهب ثم إنسان مدرك ثم إنسان يودع .
uالبيت السابع أسلوبه خبري لإظهار التعلق بالوطن عن طريق الارتباط بالسفن التي هي أمله في العودة  .
(8) [ يا بنة اليم ] : أسلوب إنشائي / نداء غرضه : التمني والاستعطاف ، وفي النداء استعارة مكنية حيث شبه السفينة بإنسان يُنَادي عليه ، وسر جمالها التشخيص .
[ابنة اليم] : كناية عن موصوف وهى السفينة ، وسر جمالها الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل .
[ما أبوك بخيل] : استعارة مكنية حيث شبه البحر بإنسان كريم ؛ ليستدر عطفه ويسمح له بالسفر والعودة إلى الوطن .
[أبوك] : كناية عن موصوف وهو البحر .
[ماله مولعاً بمنع وحبس؟] : أسلوب إنشائي / استفهام غرضه : التعجب.
[منع - وحبس] : نكرتان للتهويل .
[حبس] : يرى بعض النقاد أن " حبس " مجلوبة للقافية ، وهم مخطئون في ذلك لأن عطف  حبس على منع أفاد التوكيد والتنويع ، فالمنع هو الحرمان من الحق ، فالشاعر ممنوع من حقه في الإقامة بالوطن ، ومحبوس في مكان بعيد ، ولا يستطيع الخروج منه إلا بإذن المستعمر كما أن الحبس نتيجة للمنع.
(9) [أحرام؟] : أسلوب إنشائي / استفهام للاستنكار .
[حرام - وحلال] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
[بلابله]: استعارة تصريحية ، حيث شبه المصريين بالبلابل ، وحذف المشبه وصرح بالمشبه به .
[الدوح]: استعارة تصريحية ، حيث شبه الوطن بالدوح ، وحذف المشبه وصرح بالمشبه به .
[الطير] : استعارة تصريحية ، حيث شبه المستعمرين والأجانب بالطير ، وحذف المشبه وصرح بالمشبه به .
ويجوز أن يكون البيت التاسع كله تشبيه ضمني ، فقد شبه الصورة المؤلمة لوطنه ، وقد حرم أحراره من الإقامة فيه ، وأبيح للأجانب المستعمرين  بصورة الدوح  تطرد طيوره ويباح للطيور الغريبة ، وهي توحي بالمرارة التي يحسها الشاعر واستنكار السياسة الاستعمارية الغاشمة.
[بلابله - الدوح - الطير] : مراعاة نظير تثير الذهن وتجذب الانتباه .
البيت التاسع كله يجرى مجرى الحكمة في استنكار سياسة المستعمر الظالمة.
(10)  [دار] : نكرة للعموم .
[الأهل] : تعريف للشمول .
[خبيث من المذاهب رجس] : استعارة مكنية تصور مذاهب الاستعمار مادة قبيحة نجسة ، وسر جمالها التجسيم .
[خبيث - ورجس] : نكرتان للتحقير .
[رجس - خبيث] : ذكر [رجس] بعد [خبيث] لتأكيد وحشية الاستعمار وشدة فساد أفعاله .


u البيت العاشر أسلوبه خبري غرضه  ذم  الاستعمار ، وهو يجري مجرى الحكمة في التنديد بالمستعمر الغاشم .
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات