القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

المقطع الأول والثاني من نص من أنت يا نفسي



المقطع الأول
إِنْ رَأَيْتِ الْبَحْرَ يَطْغَى الْمَوْجُ فِيهِ ويَثُورْ
أَو سَمعْتِ الْبَحْرَ يَبْكِي عِنْدَ أَقْدَامِ الصُّخُورْ
ترْقُبِي الْمَوْجَ إلَى أَنْ يَحْبِسَ الْمَوْجُ هَديرَهْ
وتُنَاجي الْبَحْرَ حَتَّى يَسْمَعَ الْبَحْرُ زَفِيرَهْ
رَاجِــــــــعـــــــــاً مِنْـــــــــــكِ إِلَيْــــــــه
هَـــــــل مِنَ الْأَمْــــــــــوَاج جِئْــــــتِ؟

 ÿÿمعاني الكلمـــات ÿÿ
الكلمــة
معناهــا
الكلمــة
معناهــا
رأيت
شاهدت – أبصرت (x) عميت
يطغى
يفيض – يرتفع – يتجاوز الحد (x) ينحسر – يغيض – يعتدل – يسكن
البحر
اليم (ج) بحور – بحار – أبحر (x) البــر
الموج
العُباب (ج) أمواج
يثور
يفور – يهيج (x) يسكن
ترقبي
تلاحظي (x) تغفلي
هديره
صوته
تناجي البحر
تحدثيه سرًا
زفيره
إخراج النفس ، والمقصود (صوته) (x) الشهيق
راجعًا
عائدًا (x) ذاهبًا
جئت
أتيت
والمقصود  ( خُلقت )






الشــــرح
جاء عنوان القصيدة مدخلاً جيدًا لتحليلهــا ؛ فقد جاء بأسلوب الاستفهام الذي يثير الانتباه ويدعو إلى ترقب الجواب ، وهذا الاستفهام نفسه يحمل معنى الحيرة ؛ حيرة الشاعر إزاء قضية من قضايا الوجود الإنساني ، وهي حقيقة النفس التي يجهلهــا
فيقف حائرًا أمام حقيقة النفس – نفسه خاصة والنفس البشرية عامة – متسائلاً من أي مكان جاءت النفس ؟ وما حقيقتهــا ؟ فيرى أمواج البحر ثائرة صاخبة ، وقد تكون هادئة وانية الحركة ، تتراجع عند صخور الشاطئ في ضعف وانكسار فيبدو صوتها شبيهًا بالبكاء ، ونفس الشاعر في كلتا الحالتين ترقب ما يجري ويمتد خيط الاتصال بينهما حتى تندمج فيه ويتردد الزفير بين الطرفين وكأن نفسه خرجت من أمواج البحر ، فهي تحن إليه وتناجيـــه .
                  من مواطن الجمـــال
استطاع الشاعر أن يرسم لوحة فنية معبرة ( صورة كليــة مكتملة الأجزاء )
أجزاء الصورة تمثلت في / الشــاعر ونفســـه البشرية والبحـــر والموج
أطرافهــا (خطوطها الفنية)   الصوت / نسمعه في يبكي – زفيره – تناجي – هديره ....
                                     اللون / نراه في الصخور – البحر ...
                                     الحركة / نشعر بها في يطغى – يثور – الموج – راجعًا  ...
◀ (إِنْ رَأَيْتِ الْبَحْرَ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر نفسه بامرأة يحاورها ويخاطبها وترى ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
وبصفة عامة خطاب الشاعر لنفسه في هذه المقطوعة بـ(سَمعْتِ - ترْقُبِي - تُنَاجي - مِنْكِ - جِئْتِ) استعارة مكنية فيها تشخيص لنفسه بامرأة يحاورها ويخاطبها ويتكلم معها .
تــذكــر/  أن الأفعال المضارعة دائماً تفيد التجدد والاستمرار ، واستحضار الصورة في ذهن القارئ ،  بينما الأفعال الماضية دائماً تفيد الثبوت والتحقق .
(الْبَحْرَ - الْمَوْجُ) : محسن بديعي / مراعاة نظير تثير الذهن وتجذب الانتباه .
(الْبَحْرَ يَطْغَى الْمَوْجُ فِيهِ ويَثُورْ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الموج بإنسان يطغى ويثور ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وتوحي الصورة بشدة الاضطراب .
(إِنْ رَأَيْتِ الْبَحْرَ يَطْغَى الْمَوْجُ فِيهِ ويَثُورْ) : كناية عن اضطراب البحر الشديد ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
(يَطْغَى - يَثُورْ) : إطناب بالترادف يؤكد ويقوي المعنى .
(الْبَحْرَ يَبْكِي) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر البحر بإنسان يبكي ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
(عِنْدَ أَقْدَامِ الصُّخُورْ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الصخور بإنسان له أقدام ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
س: علل : الجمع بين (رأيت وسمعت) في مناجاة الشاعر مع نفسه .
لبيان أن قضية حقيقة النفس قد سيطرت عليه وتملكته وشغلت حواسه بشدة .
(إِنْ رَأَيْتِ الْبَحْرَ .. ترْقُبِي الْمَوْجَ) : أسلوب شرط يفيد التأكيد أي التأكيد على حدوث الجواب (ترقبي الموج) إن تحقق الشرط (رَأَيْتِ الْبَحْرَ) ، كما أن جواب الشرط (ترقبي الموج) نتيجة للشرط (رَأَيْتِ الْبَحْرَ) .
(ترْقُبِي الْمَوْجَ إلَى أَنْ يَحْبِسَ الْمَوْجُ هَديرَهْ) : تعبير يوحي بضرورة الانتظار واستمرار الترقب للوصول إلى الاهتداء الذي يبحث عنه الشاعر .
(يَحْبِسَ الْمَوْجُ هَديرَهْ) : استعارتان مكنيتان ، حيث صوّر الشاعر الموج بسجّان يحبس ، وهديره بسجين يَحبسه ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وتوحي الصورة بهدوء البحر وسكونه ، ويجوز أن تكون كناية عن هدوء البحر وسكونه .
(وتُنَاجي الْبَحْرَ) : استعارتان مكنيتان ، حيث صوّر الشاعر النفس بامرأة تناجِي ، وصور البحر بإنسان يناجَى ، وسر جمال الصورتين : التشخيص ، وتوحي الصورة بامتزاج الشاعر مع الطبيعة  (سمة من سمات المدارس الرومانتيكية الامتزاج مع الطبيعة) .
(حَتَّى يَسْمَعَ الْبَحْرُ زَفِيرَهْ) : استعارة مكنية ثانية للبحر (صورة ممتدة) ، حيث صوّر الشاعر البحر بإنسان له أذن يسمع بها أنفاسه وتنهداته ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
(يحبس الموج هديره – يسمع البحر زفيره) محسن بديعي نوعه / حســـن تقسيــم يعطي نغمة موسيقية تطرب الأذن وتسعــد النفس
(رَاجِعًا مِنْك إِلَيْه) : كناية عن الامتزاج بين نفسه والبحر (الطبيعة) .
(مِنْك - إِلَيْه) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .
(هَل مِنَ الْأَمْوَاج جِئْت؟) : أسلوب إنشائي / استفهام ، غرضه : إظهار الحيرة والدهشة والترقب والرغبة الشديدة المتلهفة في معرفة الإجابة عن حقيقة النفس .
(هَل مِنَ الْأَمْوَاج جِئْت؟) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (مِنَ الْأَمْوَاج) على الفعل (جِئْت) ؛ للاهتمام والتخصيص والتوكيد .
س: علامَ يرتكز البناء اللغوي في هذه المقطوعة وبصفة عامة في المقاطع الستة الأولى ؟
يرتكز (يعتمد) البناء اللغوي في هذه المقطوعة وفي المقاطع الستة الأولى على
أسلوب الشرط في بداية كل مقطوعة أداته (إن) التي تبرز حيرته ، وجزؤه الأول فعلان متعاطفان هما " رأيت " و " سمعت " يترددان معاً في المقاطع الأولى وهو الأغلب أو يقتصر على أحداهما (سمعتِ) ثم يأتي بخاصية أخرى في البناء اللغوي تشترك فيها المقاطع الستة وهي انتهاؤها جميعاً بأسلوب استفهام ذي أداة واحدة هي " هل ". والتي تحمل معنى الحيرة في البحث عن إجابة لسؤاله من أين جاءت النفس الإنسانية
س: علل : تكرار الشاعر لكلمة (البحر) أربع مرات في المقطوعة السابقة .
ليؤكد على مذهبه الشعري الذي يؤمن بوحدة الوجود ، ولإبراز قوة العلاقة بين الطبيعة (البحر) والإنسان فهما - من وجهة نظر الشعراء المهجريين - توءمان لا ينفصلان .
المقطع الثاني
إنْ سَمِعْتِ الرَّعْدَ يَدْوِي بَيْنَ طَيَّات الغَمَـامْ
أو رَأَيْتِ البَرْقَ يَفْرِي سَيْفُهُ جَيْشَ الظَّلامْ
تَرْصُدِي البَرْقَ إلَـى أَنْ تَخْطَفِي مِنْهُ لَظَاهْ
ويَكُــــــفَّ الرَّعْـــــدُ لَكِنْ تَارِكـاً فِيكِ صَدَاهْ
هَـــــــلْ مِـــنَ البَــرْق انْفَصَـــلْتِ؟
أَمْ مَـــعَ الرَّعْـــــدِ انْحَــــــدَرْتِ ؟

  ÿÿمعاني الكلمـــات ÿÿ
الكلمــة
معناهــا
الكلمــة
معناهــا
الرعد
الصوت القوي بعد البرق (ج) الرعـــود
يدوي
يحدثًا صوتًا قويًا (x) يهمس
طيات
لفّات – جهات – نواحي ، داخل (م) طيـــة ، مادتها طوى
الغمام
السحاب (م) غمامـــة
البــرق
الضوء اللامــع (ج) البروق
يفري
يشق – يفتت – يقطع (x) يجمع ويوحد
سيفه
سلاحه – حسامه (ج) أسياف – سيوف
جيش الظلام
المقصود ( الليل شديد الظلمة )
جيش
(ج) جيوش (م) جندي
الظلام
(x) النور – الضياء
ترصدي
ترقبي (x) تغفلي
تخطفي
تأخذيه سريعًا – تنزعيه (x) تتركيه
لظاه
لهيبه ، والمقصود (نوره)
يكف
يمتنع – يتوقف (x) يستمر – يتمادى – يواصل
تاركًا
مبقيًا (x) آخــذًا
صداه
رجع صوتـــه – تردده (ج) أصداء
انفصلت
انقطعت – ابتعدت (x) اتصلت
انحدرت
هبطت – نزلت – انحططت لأسفل (x) علوت – ارتفعت - ارتقيت
الشــــــرح
يأتي هذا التقديم الحسي في المقطع الثاني – في حوار الشاعر مع النفس – ماثلاً في صوت الرعد القاصف بين السحب المتراكمة ، ووميض البرق الخاطف الذي يشبه سيفًا يمرق في جسم الليل المظلم ، فيمزقه ويتركه أشلاء متناثرة . وكما تتواصل نفس الشاعر مع البحر في عنفــه وضعفــه تتواصل كذلك مع الرعد والبرق ، ويطبع كل منهمــا أثرًا قويًا في حناياهــــا .
من مواطن الجمــــال
(إنْ سَمِعْتِ الرَّعْدَ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر نفسه بامرأة يخاطبها وتسمع ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
وبصفة عامة خطاب الشاعر لنفسه في هذه المقطوعة بـ(سَمعْتِ - رَأَيْتِ - تَرْصُدِي - تَخْطَفِي - فِيكِ - انْفَصَلْتِ - انْحَدَرْتِ) استعارة مكنية فيها تشخيص لنفسه بامرأة يحاورها ويخاطبها ويتكلم معها .
(طَيَّات الغَمَـامْ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الغمام بثوب مطوي ، وسر جمال الصورة : التجسيم والتوضيح .
(يَفْرِي سَيْفُهُ جَيْشَ الظَّلامْ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر البرق بمحارب شرس معه سيف بتار يمزق به جيش الظلام ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
س: أيهما أدق (يفري) أم (يقتل) ؟ ولماذا ؟
يفري أقوى ؛ لأنها تدل على الشراسة والقوة في القضاء على جيش الظلام ومحوه .
(جَيْشَ الظَّلامْ) : تشبيه بليغ ، حيث صوّر الظلام بجيش للإيحاء بانتشار الظلام ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
(البَرْقَ - الظَّلامْ) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .
(سَيْفُهُ) : استعارة تصريحية ، حيث صوّر الشاعر لمعان البرق بالسيف الحاد .
(تَرْصُدِي البَرْقَ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر نفسه بامرأة ترصد وتترقب ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وتوحي الصورة بالمتابعة المستمرة والاستغراق في التأمل .
(إنْ سَمِعْتِ الرَّعْدَ ... تَرْصُدِي البَرْقَ إلَـى ..) : أسلوب شرط يفيد التأكيد أي التأكيد على حدوث الجواب (تَرْصُدِي) إن تحقق الشرط (إنْ سَمِعْتِ الرَّعْدَ) ، كما أن جواب الشرط (تَرْصُدِي) نتيجة للشرط (إنْ سَمِعْتِ الرَّعْدَ) .
(البَرْقَ .. تَخْطَفِي مِنْهُ لَظَاهْ) : استعارتان مكنيتان ، حيث صوّر الشاعر اللظى (اللهيب) بشيء مادي يُختطف ، وسر جمال الصورة : التجسيم ، وصور النفس بامرأة تخطِف ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
( يدوي ) : تعبير يوحي بالصخب والثورة والفزع
(تَخْطَفِي مِنْهُ لَظَاهْ) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (مِنْهُ) على المفعول به (لَظَاهْ) ؛ للاهتمام والتخصيص والتوكيد .
(سَمِعْتِ - الرَّعْدَ / الرَّعْدَ - البَرْقَ / رَأَيْتِ - البَرْقَ / جَيْشَ - سَيْفُهُ) : محسن بديعي / مراعاة نظير تثير الذهن .
س: بين وجه الدقة في اختيار الألفاظ في [سَمِعْتِ مع الرَّعْدَ ] ، و [رَأَيْتِ مع البَرْقَ] .
 الدقة تتضح في قوله : [سَمِعْتِ مع الرَّعْدَ] ؛ لأن الرعد صوت يسمع ، و  [رَأَيْتِ مع البَرْقَ] ؛ لأن البرق ضوء ولمعان ووميض السحاب يرى .
(ويَكُفَّ الرَّعْد لَكِنْ تَارِكاً فِيكِ صَدَاهْ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الرعد بإنسان يتوقف عما يفعله ثم يترك تأثيره القوي في النفس (صورة ممتدة للرعد) ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
(لَكِنْ) : تفيد الاستدراك ؛ منعاً للفهم الخاطئ ولتثبيت المفهوم الصحيح .
(لَكِنْ تَارِكاً فِيكِ صَدَاهْ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الصدى بشيء مادي يُترك ؛ للإيحاء بالأثر العميق للرعد في النفس ، وسر جمال الصورة : التوضيح ، وأسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور ؛ للاهتمام والتخصيص والتوكيد .
(تاركًا فيك صداه – تخطفي منه لظاه) حسن تقسيم يعطي نغمة موسيقية تطرب الأذن وتسعد النفس
(هَلْ مِنَ البَرْق انْفَصَلْتِ؟ - أَمْ مَعَ الرَّعْدِ انْحَدَرْتِ ؟) : أسلوب إنشائي / استفهام ، غرضه : إظهار الحيرة والدهشة والترقب والرغبة الشديدة المتلهفة لمعرفة الإجابة عن حقيقة النفس .
س: تكرار الاستفهام في : (هَلْ مِنَ البَرْق انْفَصَلْتِ؟ - أَمْ مَعَ الرَّعْدِ انْحَدَرْتِ ؟) .
للتأكيد على حيرة الشاعر ورغبته القوية المتلهفة لمعرفة الإجابة وترقبه لها (حقيقة النفس)
(هَلْ مِنَ البَرْق انْفَصَلْتِ؟) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (مِنَ البرق) على الفعل (انفصلت) ؛ للاهتمام والتخصيص والتوكيد .
(أَمْ مَعَ الرَّعْدِ انْحَدَرْتِ ؟) : أسلوب قصر بتقديم الظرف (مَعَ الرَّعْد) على الفعل (انْحَدَرْتِ) ؛ للاهتمام والتخصيص والتوكيد .
(من البرق انفصلت – مع الرعد انحدرت ) حسن تقسيــم يعطي نغمة موسيقية تطرب الأذن وتسعد النفس

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات