نص المســــاء للشــاعر خليل مطران
الجــــزء الثالث
11 - يا لَلْغروبِ وما بِهِ مِنْ عَبْـــرَةٍ للمُستَهـــامِ وعِبْرَةٍ للرَّأئِي
12 - أَوَلَيْسَ
نَزْعًا للنَّهارِ وصَــرْعَةً للشَّمْسِ
بينَ مآتِمِ الأضواءِ؟
13 - ولقَدْ ذَكَرْتُكِ
والنَّهارُ مُــــوَدِّعٌ والقَلْبُ بينَ مَهابَةٍ ورَجاءِ
14 - وخَواطِرِي
تَبْدُو تجاهَ نَوَاظِرِي كَلْمَى كَدامِيَةِ السَّحابِ إِزَائِي
15 - والدَّمْعُ
مِنْ جَفْنِي يَسِيلُ مُشَعْشَعًا بسَنا الشُّعاعِ
الغارِبِ المُتَرائِي
|
الكلمــة
|
معناهــا
|
الكلمــة
|
معناهــا
|
|
يا للغروب
|
أسلوب
للتعجب (x) الشروق
|
عَبْرة
|
دمعــة (ج) عـبرات
|
|
المستهام
|
المشتاق ،
المحب
|
عِبرة
|
عظة (ج) عِبـــر
|
|
الرائي
|
المتأمل ،
الناظر
|
نزعــا
|
خروج الروح والموت ، والمقصود أن للغروب
نهاية للنهار
|
|
صرعة
|
موتــا ،
المقصود اختفاء ونهاية
|
مآتم
|
مجتمع الناس في الأحزان والأفراح (م)
مــأتم
|
|
ذكرتك
|
تذكرتك ،
الخطاب لحبيبته
|
مودع
|
راحل ، مفارق
|
|
مهابة
|
خوف ممتزج
بالاحترام ، مادتها (هيب )
|
رجــاء
|
أمــــل (x) يأس
|
|
تبدو
|
تظهر
|
تجاه
|
أمــام ، مادتها ( وجــه )
|
|
نواظري
|
عيوني
|
كلمي
|
جريحة (م) كليم
|
|
دامية
|
ملطخة بالدم
، المقصود حمرة السحــاب
|
إزائي
|
أمــامي
|
|
جفني
|
غطاء العين
(ج) جفون ، أجفن
|
مشعشعــا
|
ممزوجـــا ، مختلطــا
|
|
سنــا
|
ضـــوء (x) ظلام
|
الشعـــاع
|
خيوط الضوء (ج) أشعـــة ، شُعُع
|
|
الغـــارب
|
المنحدر إلى الغرب ، المختفي
|
المترائي
|
الظاهر (x) المختفي
|
الشـــرح
11- عجبًا للغروب وما يحمل من معانٍ مختلفة ؛ فهو
يحرك بحار الحزن في نفس العاشق فيبكي ويوحي للمتأمل بمعاني وعظات بالغة .
12- وهذا المساء فيه نهاية للنهار الذي كان
ممتلئاً بمظاهر الحياة وموت للشمس ، والأضواء الخافتة تبكيها وهي تشيّعها .
13- وفي قلب هذا المشهد المؤلم ذكرتكِ أيتها
الحبيبة عند الغروب وقلبي مضطرب يتبادله الخوف من فقدك إلى الأبد ، والأمل في
رؤيتك مجدداً وعودة حبنا مع إشراقة النهار الجديد .
14- إن خواطري المُعذبة الحزينة الجريحة تظهر
أمام عيني كالسحاب الأحمر الذي أراه أمامي لحظة الغروب .
15- ودمعي يسيل متدفقاً من جفني ممزوجاً
بحمرة الأشعة الغاربة .
vuu مــــواطن الجمـــــال uuv
►(11) [يا للغروب]
: أسلوب إنشائي / نداء للتعجب يوحي بقوة الانفعال
.
[عَبرة - عِبرة] : جناس ناقص له
تأثير موسيقى ، وفيه تحريك للذهن .
س1 : ما وجه الدقة في استخدام (عَبْرَة) مع (المستهام) ،
واستخدام (عِبْرَة) مع (الرائي) ؟
جـ : الدقة في
استخدام (عَبْرَة) مع (المستهام) ؛ لأن العاشق عندما يرى الغروب يقضي على النهار يتذكر
لحظة فراق الحبيبة فتتحرك بحار الحزن في نفسه فيبكي ، بينما استخدام (عِبْرَة) مع
(الرائي) ؛ لأن الإنسان المتأمل في الكون لحظة الغروب يرى النهار ينتهي ، والشمس تختفي
، والأضواء تتلاشى فيعرف أن لكل شيء نهاية فيتعظ .
►(12) [أو ليس نزعاً النهار؟] : أسلوب إنشائي
/ استفهام للتقرير .
[ليس نزعا] : تشبيه للغروب
(اسم ليس الضمير المستتر العائد على الغروب) بالنزع (خروج الروح) ، وهي صورة توضح مدى
التمزق والألم النفسي للشاعر .
[ليس نزعاً للنهار] : استعارة مكنية
، تصور النهار عند الغروب مريضاً يحتضر ، ويلفظ أنفاسه الأخيرة ، وسر جمالها التشخيص
وتوحي بالانقباض النفسي .
[وصرعةً للشمس] : تشبيه للغروب
بالصرعة ، واستعارة مكنية ، فيها تصوير للشمس بإنسان يموت ، وهي توحي بالكآبة .
[نزعاً - وصرعةً] : نكرتان للتهويل
، وفيهما إيحاء بالعنف والقسوة .
[ومآتم الأضواء] : تشبيه للأضواء
بجماعة تودع الشمس . وفيه تشخيص ، وإيحاء باستمرار كآبة الشاعر ومعاناته .
►نــــقـــــد◄
يعيب النقاد على
الشاعر استخدام كلمة (مآتم) ؛ لأنها تستخدم للفرح والحزن معاً ، ويرون أن كلمة (جنائز)
أفضل منها ؛ لأنها تدل على الحزن فقط الذي يناسب الجو النفسي .
►(13) [ولقد
ذكرتك] : من أساليب التوكيد مؤكد بـ(اللام وقد) يؤكد على انه لم ينسَ الحبيبة
فهي محفورة في القلب ، واستخدام (كاف الخطاب) في ذكرتك لاستحضار صورة المحبوبة وكأنها
أمامه يبثها مشاعره الجياشة .
س1 : أي العبارتين أجمل : (ولقد ذكرتك) ، (ولقد تذكرتك) ؟
ولماذا ؟
جـ : (ولقد ذكرتك)
أجمل ؛ لأن ذكره لها يدل على أنها في خاطره لا تغيب ، أما التذكر فيفيد أنه كان قد
نسيها ثم تذكرها
س2 : أي العبارتين أجمل : (ولقد ذكرتك) ، (ولقد ذكرتها) ؟
ولماذا ؟ [أجب بنفسك]
[النهار مودّع] : استعارة مكنية
، فيها تصوير للنهار بإنسان راحل ويودع ، أو هي كناية عن الغروب .
[مهابة] : لفظة توحي بالخشوع
والخوف الممزوج باحترام ، وهذا يدل على نظرة الرومانسيين للمحبوبة على أنها ليست امرأة
ذات جسد حي ، ولكنها تحمل عندهم معنى التبجيل والاحترام ؛ لأنها باعثة الشعر عندهم
والملهمة للإبداع .
[مهابة - ورجاء] : محسن بديعي
/ طباق يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
س4 : لماذا قدم (مهابة) على (رجاء) ؟
جـ : ذلك ليناسب
حالته النفسية التي تميل للتشاؤم (سمة رومانسية) فيأسه من لقاء الحبيبة وعودتها إليه
يسبق أمله .
uأسلوب البيت :
خبري لإظهار شدة حبه لها .
►(14) [خواطري كلمى] : استعارة مكنية
، تصور الخواطر جسماً جريحاً وفيها تجسيم وإيحاء بالتمزق النفسي .
[خواطري كدامية السحاب] : تشبيه لخواطره
الحزينة بالسحاب وهي صورة توحي بقوة امتزاجه بالطبيعة .
[دامية السّحاب] : استعارة مكنية
، تصور السحاب الأحمر جسماً يسيل منه الدم ، وفيها توضيح للفكرة برسم صورة لها . والخيال
في البيت مركب.
[إزائي] : كلمة مجلوبة
للقافية ؛ لأنها ليست شاعرية ولا تضيف جديدًا بعد قوله (تجاه نواظري).
uأسلوب البيت خبري:
لإظهار الحزن والألم .
►(15) [الدمع من جفني يسيل] : كناية عن شدة
أحزان الشاعر وشقائه المستمر .
[يسيل] : التعبير بـ
يسيل يوحي بكثرة الدموع وغزارتها فهو أجمل من يخرج أو يندفع .
[جفني] : مجاز مرسل عن
عيني علاقته / الجزئية ، وسر جماله الإيجاز ، والدقة في اختيار العلاقة .
[مُشَعْشَعاً] : امتزاج تام
مع الطبيعة . [سمة من سمات الرومانسية].
[المترائي] : كلمة مجلوبة
للقافية ؛ لأن الشعاع ظاهر بالفعل ، ولا يحتاج لأن يوصف بالمترائي
أسلوب البيت خبري
لإظهار الحزن والألم .
تعليقات
إرسال تعليق