السِّحْرُ فِيْكَ ... السِّحْرُ يَنـْشُدُهُ
وَالحُبُّ فِيْكَ بِكُلِّ خَافِقَةٍ تـُجَدِّدُهُ
مَهْمَا اسْتَبَدَّ اللَّيْلُ يَا وَطَنِي
بِكَ أَنْتَ - كَالرُّؤْيَا - نُبَدِّدُهُ
بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ ، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار
مِثْلَ النَّــارِ نَحْصُدُه
بِنَسِيْمِكَ الهَافِي نُمَزِّقُهُ
وَبِمَوْجِكَ الصَّافِي نُحَرِّقُهُ
ÿÿمعاني الكلمـــات
ÿÿ
|
الكلمــة
|
معناهــا
|
الكلمــة
|
معناهــا
|
|
السحر
|
الجمال –
الفتنة (ج) أسحار – سُحُور
|
الشطآن
|
جوانب الأنهار والبحار (م) الشاطئ
|
|
ينشده
|
يطلبـــه (x) يعزف عنه – يهجره
|
الأعمار
|
الآجـــال (م) عمـــر
|
|
خافقة
|
حركة القلب –
نبض القلب (x) سكون (ج) خافقات – خوافق
|
النـار
|
اللهب (ج) نيران
|
|
تجدده
|
تعيده من
جديد (x) تبليه – تفنيه
|
نحصده
|
نقطعه – نمزقه والمقصود نقضي عليه (الهاء)
يعود على الليل
|
|
استبد
|
اشتد ظلمه –
تجبر (x) أنصف
|
نسيمك
|
ريح لينة (ج) نسائم – أنسام (x) العاصفة – الدبور
|
|
استبد الليل
|
المقصود (اشتد ظلم الاستعمار )
|
الهافي
|
السريع ، والخفيف المتحرك والمقصود النسيم
الرقيق (x) الساكن
|
|
الرؤيا
|
ما يروى في
المنام (ج) الرُؤى
|
|
|
|
نبدده
|
نفرقه -
نزيله – نمحوه نشتته (x) نثبتــه – نبقيه
|
نمزقه
|
نقطعه – نشقه ، والمقصود نقضي عليه
|
|
الصافي
|
الرائق –
النقي (x) العكــر
|
نحرقه
|
نشعله (x) نطفئــه - نخمده
|
الشـــرح
الوطن هو منبع السحر ، ومصدر الحب الذي تخفق
به كل قلوب أبنائه
وأبناء الوطن يجمعهم حب الوطن ، والاستعداد
لحمايته ، والدفاع عنه مهما تكن التحديات والصعاب ، ومهما اشتد ليل المحن فنحن مع
وعد بتبديد هذا الليل مهما تكن قوته وبطشه ، فلا بد من كشفه وإزاحته بكل إمكانات
الوطن ، وكل ما حوته أرضه وجوه من هواء وماء وأزهار وبأعمار أهله ، الجميع يصير
عند التحدي نارًا تأتي على هذه الشدة وكأنها حلم مزعج يجب الخلاص أو الإفاقة منه ،
والانتصار عليه بكل وسيلة وبأي وسيلة .
من مــواطن الجمــال
( السحــــر ) : استعارة تصريحية حيث تخيل جمال مصر بالسحر ، وحذف المشبه وصرح بالمشبه
به ، وسر جمالها التوضيح ، وتعبير يوحي بمدى إعجابه بمظاهر الجمال في وطنه وشدة
افتنانه به
(السِّحْرُ فِيْكَ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر سحر الوطن بشيء مادي ممتزج فيه ، وسر جمال
الصورة : التجسيم ، وتوحي بجمال وروعة كل ما في الوطن
(السِّحْرُ يَنـْشُدُهُ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر السحر بإنسان يطلب ويستمد الجمال من الوطن
، وسر جمال الصورة : التشخيص .
(السِّحْرُ) : تكرار للتأكيد على الجمال الخلاب الذي تنفرد وتتفرد به مصر .
(وَالحُبُّ فِيْكَ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الحب بشيء ماديّ ، وسر جمال الصورة : التجسيم
، واستخدام كاف الخطاب في (فيك) استعارة مكنية للوطن وفيها استحضار لصورته ، وتكرار
(فيكَ) ؛ للتأكيد على عظمة وسحر الوطن .
(بِكُلِّ خَافِقَةٍ
تـُجَدِّدُهُ) : استعارة مكنية
، حيث صوّر الشاعر الحب مادة تتجدد ، وسر جمال الصورة : التجسيم
(اسْتَبَدَّ اللَّيْلُ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الليل بإنسان ظالم ، وسر جمال الصورة :
التشخيص ، وتوحي الصورة بالظلم والقهر من الاستعمار .
(اللَّيْـــلُ) : استعارة تصريحية ، حيث صوّر الشاعر المحن والشدائد بالليل المظلم ، وفيها
إيحاء بالرهبة والشعور بالضيق وسر جمالها التجسيم ، وجاءت كلمة (الليل) معرفة للتهويل
( استبد الليل ) خيال مركب حيث جعل من كلمة (الليل) في صورتين مرة مشبه على سبيل الاستعارة
المكنية ، وجعلها مرة أخرى مشبه به على سبيل الاستعارة التصريحية
(يَا وَطَنِي) : أسلوب إنشائي / نداء ، غرضه : التعظيم وإظهار الحب والقرب ، وفي النداء استعارة
مكنية تشخص الوطن بحبيب يخاطبه ويناديه ، وفي إضافة (وطن) إلى الضمير (الياء) دليل
على شدة التعلق والاعتزاز بالوطن وفيها تخصيص وإظهار للحب والقرب .
( مَهْمَا اسْتَبَدَّ
اللَّيْلُ .. بِكَ أَنْتَ - كَالرُّؤْيَا - نُبَدِّدُهُ) : أسلوب شرط للتوكيد والثبوت ، وجواب الشرط (بِكَ أَنْتَ نُبَدِّدُهُ) نتيجة لما قبله .
(بِكَ أَنْتَ) : توكيد لفظي لضمير الخطاب المتصل (ك) بضمير الخطاب المنفصل (أنت) ، واستخدام
الخطاب للوطن استعارة مكنية فيها تشخيص واستحضار لصورة الوطن لتعظيمه وتبجيله .
(بِكَ .. نُبَدِّدُهُ) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور
(بك) ؛ للتخصيص والتأكيد ، والمضارع (نُبَدِّدُهُ) للتجدد والاستمرار .
(الليل .. كَالرُّؤْيَا
نُبَدِّدُهُ) : تشبيه لليل
(الاحتلال والمحن) بحلم مزعج (الرؤيا) نبدده ونمحو دنسه كله ، وتوحي الصورة بسهولة
التخلص من الاحتلال والمحن إذا وجدت العزيمة والإرادة القوية وتسلحنا بالإيمان .
(نُبَدِّدُهُ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الليل (الاحتلال والمحن) بشيء مادي نمحوه
ونزيل قذارته ودنسه من الوطن ، وفي الصورة تجسيم وبيان لقوة وقدرة الوطن وأبنائه في
التخلص من الاحتلال .
(اسْتَبَدَّ - نُبَدِّدُهُ) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .
(بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ
، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار .. نَحْصُدُه) : استعارتان مكنيتان ، حيث صوّر هوى الوطن وشطآنه وأزهاره وأعمار أبنائه بآلات
تحصد الليل ، وصور الليل (الاحتلال والمحن) بزرع يحصد ، وفي الصورة تجسيم .
(بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ
، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار .. نَحْصُدُه) : تعبير يدل على تعدد وتنوع وسائل مقاومة الليل (الاحتلال والمحن والشدائد)
التي ستؤدي إلى القضاء عليه حتماً .
(بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ
، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار .. نَحْصُدُه) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور ؛ للتخصيص والتأكيد .
(بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ
، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار) : محسن بديعي / حسن تقسيم يعطي جرساً
موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن
(مِثْلَ النَّارِ
نَحْصُدُه) : تشبيه لعزيمة
أبناء الوطن في حصادها وقضائها على الليل (الاحتلال والمحن) بالنار التي تلتهم ما أمامها
وتفنيه مما يوحي بشدة المقاومة وقوة العزيمة
(بِنَسِيْمِكَ الهَافِي
نُمَزِّقُهُ) : استعارتان
مكنيتان ، حيث صوّر الشاعر نسيم الوطن بسكين أو آلة حادة تقطع وتمزق ، وسر جمال الصورة
: التجسيم ، وتدل الصورة على تحول عناصر الطبيعة الناعمة الرقيقة في الوطن لأداة من
أدوات مقاومة الاحتلال ، وصور الليل (الاحتلال والمحن) بشيء مادي يمزق ، وفي الصورة
تجسيم .
(بِنَسِيْمِكَ الهَافِي
نُمَزِّقُهُ) : أسلوب قصر
بتقديم الجار والمجرور (بِنَسِيْمِكَ) ؛ للتخصيص والتأكيد
(وَبِمَوْجِكَ الصَّافِي
نُحَرِّقُهُ) : استعارة مكنية
، حيث صوّر الشاعر الموج بنار تحرق الليل (الاحتلال والمحن) ، وسر جمال الصورة : التوضيح
.
(وَبِمَوْجِكَ الصَّافِي
نُحَرِّقُهُ) : أسلوب قصر
بتقديم الجار والمجرور (بِمَوْجِكَ) ؛ للتخصيص والتأكيد .
س: أيهما أقوى : [نُحَرِّقُهُ - نحرقه] ؟ ولماذا ؟
جـ : التعبير الأول (نُحَرِّقُهُ) أقوى ؛ لأن تضعيف الفعل يدل على الزيادة والكثرة
والمبالغة والقوة في المعنى من أجل حرق الأعداء
والقضاء التام علي الظلم والاستبداد .
(بِنَسِيْمِكَ الهَافِي
نُمَزِّقُهُ - بِمَوْجِكَ الصَّافِي نُحَرِّقُهُ) : محسن بديعي / حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .
(الهَافِي - الصَّافِي) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً
موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .
س: ما رأيك في جعْل الشاعر (النسيم يمزّق) ، و(الموج يحرّق)
الاحتلال ؟
جـ : أرى أن الشاعر أخطأ ؛ لأن النسيم فيه رقة ولا يمكن أن يكون كالسكين التي
تمزق ، وكذلك الموج ماء يطفئ ، ولا يمكن أن يكون ناراً تحرق .. ولكن يجوز أن الشاعر
أراد أن يبين أن عناصر الطبيعة الرقيقة أخذت مدلولات جديدة عند مقاومة الاحتلال الجاثم
على أرض الوطن .
** لا تنسَ أن من سمات مدرسة أبولّو استخدام ألفاظ اللغة استخداماً جديداً يحمل
دلالات جديدة ، والصورة عند محمود حسن إسماعيل - خاصة - تتجاوز شكلها الظاهري إلى أعماق
ومدلولات جديدة .
تعليقات
إرسال تعليق