القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

المقطع الثالث من نص أهواك يا وطني



المقطع الثالث
السِّحْرُ فِيْكَ ... السِّحْرُ يَنـْشُدُهُ
وَالحُبُّ فِيْكَ بِكُلِّ خَافِقَةٍ تـُجَدِّدُهُ
مَهْمَا اسْتَبَدَّ اللَّيْلُ يَا وَطَنِي
بِكَ أَنْتَ - كَالرُّؤْيَا - نُبَدِّدُهُ
بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ ، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار
مِثْلَ النَّــارِ نَحْصُدُه
بِنَسِيْمِكَ الهَافِي نُمَزِّقُهُ
وَبِمَوْجِكَ الصَّافِي نُحَرِّقُهُ

 ÿÿمعاني الكلمـــات ÿÿ
الكلمــة
معناهــا
الكلمــة
معناهــا
السحر
الجمال – الفتنة (ج) أسحار – سُحُور
الشطآن
جوانب الأنهار والبحار (م) الشاطئ
ينشده
يطلبـــه (x) يعزف عنه – يهجره
الأعمار
الآجـــال (م) عمـــر
خافقة
حركة القلب – نبض القلب (x) سكون (ج) خافقات – خوافق
النـار
اللهب (ج) نيران
تجدده
تعيده من جديد (x) تبليه – تفنيه
نحصده
نقطعه – نمزقه والمقصود نقضي عليه (الهاء) يعود على الليل
استبد
اشتد ظلمه – تجبر (x) أنصف
نسيمك
ريح لينة (ج) نسائم – أنسام (x) العاصفة – الدبور
استبد الليل
المقصود (اشتد ظلم الاستعمار )
الهافي
السريع ، والخفيف المتحرك والمقصود النسيم الرقيق (x) الساكن
الرؤيا
ما يروى في المنام (ج) الرُؤى


نبدده
نفرقه - نزيله – نمحوه نشتته (x) نثبتــه – نبقيه
نمزقه
نقطعه – نشقه ، والمقصود نقضي عليه
الصافي
الرائق – النقي (x) العكــر
نحرقه
نشعله (x) نطفئــه - نخمده
الشـــرح
الوطن هو منبع السحر ، ومصدر الحب الذي تخفق به كل قلوب أبنائه
وأبناء الوطن يجمعهم حب الوطن ، والاستعداد لحمايته ، والدفاع عنه مهما تكن التحديات والصعاب ، ومهما اشتد ليل المحن فنحن مع وعد بتبديد هذا الليل مهما تكن قوته وبطشه ، فلا بد من كشفه وإزاحته بكل إمكانات الوطن ، وكل ما حوته أرضه وجوه من هواء وماء وأزهار وبأعمار أهله ، الجميع يصير عند التحدي نارًا تأتي على هذه الشدة وكأنها حلم مزعج يجب الخلاص أو الإفاقة منه ، والانتصار عليه بكل وسيلة وبأي وسيلة .
من مــواطن الجمــال
( السحــــر ) : استعارة تصريحية حيث تخيل جمال مصر بالسحر ، وحذف المشبه وصرح بالمشبه به ، وسر جمالها التوضيح ، وتعبير يوحي بمدى إعجابه بمظاهر الجمال في وطنه وشدة افتنانه به 
(السِّحْرُ فِيْكَ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر سحر الوطن بشيء مادي ممتزج فيه ، وسر جمال الصورة : التجسيم ، وتوحي بجمال وروعة كل ما في الوطن
(السِّحْرُ يَنـْشُدُهُ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر السحر بإنسان يطلب ويستمد الجمال من الوطن ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
 (السِّحْرُ) : تكرار للتأكيد على الجمال الخلاب الذي تنفرد وتتفرد به مصر .
 (وَالحُبُّ فِيْكَ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الحب بشيء ماديّ ، وسر جمال الصورة : التجسيم ، واستخدام كاف الخطاب في (فيك) استعارة مكنية للوطن وفيها استحضار لصورته ، وتكرار (فيكَ) ؛ للتأكيد على عظمة وسحر الوطن .
 (بِكُلِّ خَافِقَةٍ تـُجَدِّدُهُ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الحب مادة تتجدد ، وسر جمال الصورة : التجسيم
 (اسْتَبَدَّ اللَّيْلُ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الليل بإنسان ظالم ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وتوحي الصورة بالظلم والقهر من الاستعمار .
 (اللَّيْـــلُ) : استعارة تصريحية ، حيث صوّر الشاعر المحن والشدائد بالليل المظلم ، وفيها إيحاء بالرهبة والشعور بالضيق وسر جمالها التجسيم ، وجاءت كلمة (الليل) معرفة للتهويل
( استبد الليل ) خيال مركب حيث جعل من كلمة (الليل) في صورتين مرة مشبه على سبيل الاستعارة المكنية ، وجعلها مرة أخرى مشبه به على سبيل الاستعارة التصريحية
(يَا وَطَنِي) : أسلوب إنشائي / نداء ، غرضه : التعظيم وإظهار الحب والقرب ، وفي النداء استعارة مكنية تشخص الوطن بحبيب يخاطبه ويناديه ، وفي إضافة (وطن) إلى الضمير (الياء) دليل على شدة التعلق والاعتزاز بالوطن وفيها تخصيص وإظهار للحب والقرب .
 ( مَهْمَا اسْتَبَدَّ اللَّيْلُ .. بِكَ أَنْتَ - كَالرُّؤْيَا - نُبَدِّدُهُ) : أسلوب شرط للتوكيد والثبوت ، وجواب الشرط  (بِكَ أَنْتَ نُبَدِّدُهُ) نتيجة لما قبله .
 (بِكَ أَنْتَ) : توكيد لفظي لضمير الخطاب المتصل (ك) بضمير الخطاب المنفصل (أنت) ، واستخدام الخطاب للوطن استعارة مكنية فيها تشخيص واستحضار لصورة الوطن لتعظيمه وتبجيله .
 (بِكَ .. نُبَدِّدُهُ) :  أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (بك) ؛ للتخصيص والتأكيد ، والمضارع (نُبَدِّدُهُ) للتجدد والاستمرار .
 (الليل .. كَالرُّؤْيَا نُبَدِّدُهُ) : تشبيه لليل (الاحتلال والمحن) بحلم مزعج (الرؤيا) نبدده ونمحو دنسه كله ، وتوحي الصورة بسهولة التخلص من الاحتلال والمحن إذا وجدت العزيمة والإرادة القوية وتسلحنا بالإيمان .
 (نُبَدِّدُهُ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الليل (الاحتلال والمحن) بشيء مادي نمحوه ونزيل قذارته ودنسه من الوطن ، وفي الصورة تجسيم وبيان لقوة وقدرة الوطن وأبنائه في التخلص من الاحتلال .
 (اسْتَبَدَّ - نُبَدِّدُهُ) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .
 (بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ ، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار .. نَحْصُدُه) : استعارتان مكنيتان ، حيث صوّر هوى الوطن وشطآنه وأزهاره وأعمار أبنائه بآلات تحصد الليل ، وصور الليل (الاحتلال والمحن) بزرع يحصد ، وفي الصورة تجسيم .
 (بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ ، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار .. نَحْصُدُه) : تعبير يدل على تعدد وتنوع وسائل مقاومة الليل (الاحتلال والمحن والشدائد) التي ستؤدي إلى القضاء عليه حتماً .
 (بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ ، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار .. نَحْصُدُه) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور ؛ للتخصيص والتأكيد .
 (بـِهَوَاكَ ، بِالشُطْآَنِ ، بِالأزْهَارِ ، بِالأَعْمَار)  : محسن بديعي / حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن
 (مِثْلَ النَّارِ نَحْصُدُه) : تشبيه لعزيمة أبناء الوطن في حصادها وقضائها على الليل (الاحتلال والمحن) بالنار التي تلتهم ما أمامها وتفنيه مما يوحي بشدة المقاومة وقوة العزيمة
 (بِنَسِيْمِكَ الهَافِي نُمَزِّقُهُ) : استعارتان مكنيتان ، حيث صوّر الشاعر نسيم الوطن بسكين أو آلة حادة تقطع وتمزق ، وسر جمال الصورة : التجسيم ، وتدل الصورة على تحول عناصر الطبيعة الناعمة الرقيقة في الوطن لأداة من أدوات مقاومة الاحتلال ، وصور الليل (الاحتلال والمحن) بشيء مادي يمزق ، وفي الصورة تجسيم .
 (بِنَسِيْمِكَ الهَافِي نُمَزِّقُهُ) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (بِنَسِيْمِكَ) ؛ للتخصيص والتأكيد
 (وَبِمَوْجِكَ الصَّافِي نُحَرِّقُهُ) : استعارة مكنية ، حيث صوّر الشاعر الموج بنار تحرق الليل (الاحتلال والمحن) ، وسر جمال الصورة : التوضيح .
 (وَبِمَوْجِكَ الصَّافِي نُحَرِّقُهُ) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (بِمَوْجِكَ) ؛ للتخصيص والتأكيد .
س: أيهما أقوى : [نُحَرِّقُهُ - نحرقه] ؟ ولماذا ؟
جـ : التعبير الأول (نُحَرِّقُهُ) أقوى ؛ لأن تضعيف الفعل يدل على الزيادة والكثرة  والمبالغة والقوة في المعنى من أجل حرق الأعداء والقضاء التام علي الظلم والاستبداد  .
 (بِنَسِيْمِكَ الهَافِي نُمَزِّقُهُ - بِمَوْجِكَ الصَّافِي نُحَرِّقُهُ) : محسن بديعي / حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .
 (الهَافِي - الصَّافِي) :  محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .
س: ما رأيك في جعْل الشاعر (النسيم يمزّق) ، و(الموج يحرّق) الاحتلال ؟
جـ : أرى أن الشاعر أخطأ ؛ لأن النسيم فيه رقة ولا يمكن أن يكون كالسكين التي تمزق ، وكذلك الموج ماء يطفئ ، ولا يمكن أن يكون ناراً تحرق .. ولكن يجوز أن الشاعر أراد أن يبين أن عناصر الطبيعة الرقيقة أخذت مدلولات جديدة عند مقاومة الاحتلال الجاثم على أرض الوطن .
** لا تنسَ أن من سمات مدرسة أبولّو استخدام ألفاظ اللغة استخداماً جديداً يحمل دلالات جديدة ، والصورة عند محمود حسن إسماعيل - خاصة - تتجاوز شكلها الظاهري إلى أعماق ومدلولات جديدة .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات